لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

26

في رحاب أهل البيت ( ع )

فأمّا شهادة القرآن الكريم فقد قال تعالى : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً ) 34 . بهذه الآية يأمر القرآن الكريم المذنبين بأن يحضروا عند رسول الله ويسألوا منه أن يستغفر لهم ؛ لأن دعاء النبي مستجاب فيهم . ولم تكن هذه الآية خاصة بحياة النبي وفترة وجوده بين الناس بل نستخلص منها حكماً عاماً وشاملًا يتعدى حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) . لأن القرآن الكريم يصرح بحياة الأنبياء والأولياء في الحياة البرزخية ويعتبرهم مبصرين وسامعين في ذلك العالم ، بالإضافة إلى ورود كثير من الأحاديث الشريفة التي تصرح بأن الملائكة تبلّغ خاتم الأنبياء ( صلى الله عليه وآله ) سلامَ من يسلّم عليه 35 . فقد جاء في الصحاح : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « ما من أحد يُسلّم عليَّ إلّا ردّ الله عليَّ روحي حتى أردّ عليه السلام » 36 .

--> ( 34 ) النساء : 64 . ( 35 ) راجع زيارة القبور في الكتاب والسنّة : 129 وما بعدها . ( 36 ) سنن أبي داود : 1 / 470 471 كتاب الحج باب زيارة القبور .